الآخوند الخراساني

305

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

كالمحصّل ، ويكون حاله ( 1 ) كما إذا كان كلّه منقولا ; ولا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما إذا كان الخبر به تمامه ، أو ماله دخل فيه وبه قوامه ، كما يشهد به حجّيّته بلا ريب في تعيين حال السائل وخصوصيّة القضيّة الواقعة المسؤول عنها وغير ذلك ممّا له دخل في تعيين مرامه ( عليه السلام ) من كلامه . [ تنبيهات مبحث الإجماع المنقول ] وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : [ بطلان الطرق المتقدّمة لاستكشاف رأي الإمام ( عليه السلام ) ] أنّه قد مرّ أنّ مبنى دعوى الإجماع غالباً هو اعتقاد الملازمة عقل القاعدة اللطف ، وهي باطلة ( 2 ) ، أو اتّفاقاً بحدس رأيه ( عليه السلام ) من فتوى جماعة ، وهي غالباً غير مسلّمة . وأمّا كون المبنى العلم بدخول الإمام ( عليه السلام ) بشخصه في الجماعة ، أو العلم برأيه للاطّلاع بما يلازمه عادةً من الفتاوى ، فقليلٌ جدّاً في الإجماعات المتداولة في ألسنة الأصحاب ، كما لا يخفى ، بل لا يكاد يتّفق العلم بدخوله ( عليه السلام ) على نحو

--> ( 1 ) أي : حال المجموع . ( 2 ) والوجه في بطلانها أمور : الأوّل : أنّ كلّ ما يصدر من الله تعالى مجرّد فضل ورحمة منه على عباده ، فلا يجب اللطف عليه تعالى بحيث يكون تركه قبيحاً يستحيل صدوره منه سبحانه . الثاني : أنّ قاعدة اللطف إنّما تقتضي تبليغ الأحكام بالطُرُق المتعارفة ، وقد بلّغها المعصومين ( عليهم السلام ) للرواة المعاصرين لهم ، فلو لم تصل إلى اللاحقين لمانع من قبل المكلّفين أنفسهم ليس على الإمام ( عليه السلام ) إيصالها إليهم بغير الطُرُق المتعارفة . الثالث : أنّ عدم وقوع اللطف في كثير من المسائل الخلافيّة في الفقه يشهد بعدم وجوب اللطف ، وإلاّ للزم عدم اللطف الواجب على الله وأوليائه ، تعالى الله وأوليائه عن ذلك . الرابع : لو سلّم وجوب اللطف - وهو إبلاغ ما هو مقرّب إلى الطاعة وما هو مبعّد عن المعصية - فإنّما هو فيما إذا كانت المسألة المجمع عليها من الأحكام الفعليّة المنجّزة ، وأمّا في غيرها من الأحكام الّتي يمنع مانع عن فعليّتها وتنجّزها والأحكام غير الإلزاميّة فلا دليل على وجوب اللطف عليه تعالى وأوليائه .